فتح الباري لابن رجب
Printed page ٢/ ٢٨٢
وأما إذا خاف العطش على نفسه، فإنه يحبس الماء ويتيمم، وقد سبق قول علي وابن عباس في ذلك، وحكاية أحمد له عن عدة من الصحابة. وقد ذكر ابن المنذر أنه إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم، وسمى منهم جماعة كثيرة.
وقد سال قوم النبي ﷺ، فقالوا: إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال لهم النبي ﷺ: ((هو الطهور ماؤه، الحل ميتته)) .
وسؤالهم يشعر بأن من معه ماء يسير لا يتوضأ به وهو يخشى العطش على نفسه، وأقرهم ﷺ على ذلك، ولم يردهم عن اعتقادهم.
خرج البخاري في هذا الباب حديث عمار من رواية أبي موسى الأشعري، عنه، فقال: