Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٣- باب التيمم في الحضر إذا لم يجد الماء وخاف فوت الصلاة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ٢٣٤

عمر بال ثم أتى الحائط فتمسح به، ثم قال: هذا للذكر والتسبيح حتى تلقى الماء.

خرّجه ابن جرير الطبري.

وهذا يدل على أنه إنما تيمم بمكان ليس فيه ماء، وذكرنا فيما تقدم أن من السلف من كان يتيمم لرواية الحديث ونحو ذلك، وعن أبي العالية أنه تيمم لرد السلام.

وفي المسند عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ كان يخرج فيهريق الماء، فيتيمم بالتراب، فأقول: يا رسول الله، الماء منك قريب، فيقول: ((ما يدريني، لعلي لا

أبلغه)) .

وذكرنا - أيضاً - أن طائفة من أعيان الشافعية كأبي المعالي الجويني - وصاحبه أبي حامد صرحوا بأن من تيمم في الحضر، ثم قرأ القرآن وذكر الله كان جائزاً، استدلالاً بهذا الحديث.

ورد ذلك بعض متأخر يهم، وقال: لم يكن تيمم النبي ﷺ بالمدينة، إنما كان ظاهراً حيث لا يوجد الماء، ولكن كان بقرب المدينة، فإن في هذا الحديث أن النبي ﷺ كان قد أقبل من نحو بئر جمل، وهي خارج المدينة.

وقد روى هذا الحديث عن ابن عمر، عن النبي ﷺ بنحو حديث أبي الجهيم.

خرجه أبو داود من حديث ابن عمر، أن النبي ﷺ قضى