Skip to content

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١٨٦

كذلك - أيضاً.

ويؤخذ من هذا الحديث: أن [دم] النفاس وإن كانَ يمنع النفساء، من الصلاة فلا يمنع من الصلاة عليها إذا ماتت فيهِ، وكذلك دم الحيض، فإنه يصلى على الحائض والنفساء إذا ماتتا في دمهما، كما يصلى على الجنب إذا مات، وكل منهم يغسل ويصلى عليهِ، إلا أن يكون شهيداً في معركة.

فإن استشهد في معركة وكان عليهِ غسل جنابة أو حيض أو نفاس، فهل يغسل أم لا؟ فيهِ روايتان عن أحمد، أشهرهما: أنه يغسل.

وعلى هذا: فلو استشهدت من هي حائض أو نفساء في دمها قبل انقطاعه، ففي غسلها وجهان، بناهما الأصحاب على أن الموجب لغسل الحيض والنفاس: هل هوَ خروج الدم، أو انقطاعه؟

ولو خرج البخاري هاهنا حديث: أمر النَّبيّ ﷺ لأسماء بنت عميس لما نفست بمحمد بن أبي بكر بالشجرة أن تغتسل وتهل، لكان حسناً؛ فإنه يدل على أن حكم النفاس حكم الحيض في الإهلال بالحج.

وقد خرجه مسلم من حديث جابر وعائشة، إلا أن حديث جابر