Skip to content

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١١٤

٣١٨ –حدثنا مسدد: ثنا حماد، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قَالَ: ((إن الله ﷿ وكل بالرحم ملكا، يقول: يارب نطفة، يارب

علقة، يارب مضغة، فإذا أراد أن يقضي الله خلقه قَالَ: أذكر أم أنثى؟ أشقي أم

سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب في بطن أمه)) .

اختلف السلف في تأويل قول الله ﷿: ﴿ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ [الحج:٥] : فقال مجاهد: هي المضغة التي تسقطها المرأة؛ منها ما هوَ مخلق فيهِ تصوير وتخطيط، ومنها ماليس بمخلق ولا تصوير فيهِ، أرى الله تعالى ذَلكَ عباده ليبين لهم أصل ما خلقوا منه، والذي يقره في الأرحام هوَ الذي يتم خلقه ويولد.

وقالت طائفة: المخلقة هي التي يتم خلقها، وغير مخلقة هي التي تسقط قبل أن تكون مضغة.