فتح الباري لابن رجب
Printed page ٢/ ٦٣
وقال عطاء والأوزاعي والثوري - في المشهور عنه -: تجلس عادة نسائها
وأقاربها، فإن لم يكن لها أقارب جلست غالب حيض النساء: ستاً أو سبعاً.
وقد ورد حديث عن النبي ﷺ في رد المستحاضة إلى غالب حيض الحُيض: من رواية حمنة بنت جحش، قالت: كنت أستحاض حيضة كبيرة شديدة، فأتيت النبي ﷺ استفتيه - فذكرت الحديث، إلى أن قالت - قالَ النبي ﷺ: ((إنما ذَلِكَ من الشيطان، فتحيضي ستة أيام، أو سبعة أيام في علم الله ﷿، ثم اغتسلي)) - وذكر الحديث.
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
وفي رواية لأبي داود: ((وكذلك فافعلي في كل شهر، كما تحيض النساء، وكما يطهرن)) .
وقال الترمذي: حسن صحيح. قالَ: وسألت محمداً - يعني: البخاري -
عنه، فقالَ: هوَ حديث حسن، وكذا قالَ أحمد بن حنبل: هوَ حسن صحيح -: