فتح الباري لابن رجب
١٥ - أنس قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ".
محبة النبي ﷺ من أصول الإيمان وهي مقارنة لمحبة الله ﷿، وقد قرنها الله بها، وتوعد من قدم عليها شيء من الأمور المحبوبة طبعا من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك، فقال تعالى: ﴿قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ﴾ [التوبة: ٢٤] .
ولما قال عمر للنبي ﷺ: أنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال: " لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك " فقال عمر: والله أنت الآن أحب إلي من نفسي، قال: " الآن يا عمر ". (١)