Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٥- باب يكبر في سجدتي السهو

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٩/ ٤٤٣

عامة من كان في المسجد أو كلهم.

وفي رواية ابن عون، عن ابن سيرين، أن النبي ﷺ قام إلى خشبة فاتكأ عليها، وشبك بين أصابعه، ووضع خده على ظهر كفه، كأنه غضبان.

والظاهر: أن النبي ﷺ كان في حال الصلاة مشغول البال بأمر أوجب له ذلك الغضب، وهو الذي حمله على أن صلى ركعتين وسلم، ولم يشعر بذلك.

وقوله: ((ورجل يدعوه النبي ﷺ ذا اليدين)) ، فيه: دليل على أنه يجوز دعاء الإنسان بغير اسمه، ولا سيما إذا كان ليس من الألقاب المكروهة، وربما كان يدعى بذلك من باب الفكاهة والمزاح، كما قال النبي ﷺ لرجل: ((ياذا الأذنين)) .

وقوله: ((لم أنس ولم تقصر)) وهكذا في رواية ابن عون – أيضا -، عن ابن سيرين.

وزعم بعضهم: أن مراده: نفي مجموع الأمرين، يعني: لم يجتمع القصر

والنسيان، ولم يرد نفي أحدهما بانفراده.

وهذا ليس بشيء؛ فإنه لو كانَ