Skip to content

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٢/ ١٠

أَمَرَكُمُ اللَّه﴾ [البقرة: ٢٢٢] أي: باعتزالهن، وَهوَ الفرج، أو ما بين السرة والركبة، على ما فيهِ مِن الاختلاف كَما سيأتي، روي هَذا عَن ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة.

وقيل: المراد: مِن الفرج دونَ الدبر، رواه علي بنِ أبي طلحة عَن ابن عباس.

وروى أبان بنِ صالح، عن مجاهد، عنة ابن عباس، قالَ: ﴿مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ

الله﴾ [البقرة: ٢٢٢] أن تعتزلوهن. ورواه عكرمة، عَن ابن عباس - أيضاً.

وقيل: المراد مِن قبل التطهر لا مِن قبل الحيض، وروي عَن ابن عباس - أيضاً -، وغيره.

و ((التوابون)) : الرجاعون إلى طاعة الله مِن مخالفته.

و ((المتطهرون)) : فسره عطاء وغيره: بالتطهر بالماء، ومجاهد وغيره: بالتطهر مِن الذنوب.

وعن مجاهد، أنَّهُ فسره: بالتطهر مِن أدبار النساء.

ويشهد لَهُ قول قوم لوط: ﴿إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ [الأعراف: ٨٢] .