Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٣ - باب إذا سلم في الركعتين أو في ثلاث سجد [سجدتين] مثل سجود الصلاة أو أطول

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٩/ ٤٢٣

يبطل - أيضا -: نقله عنه البويطي.

قال: الشافعي: لا يشك مسلم أن النبي ﷺ لم ينصرف إلا وهو يرى أن قد أكمل الصلاة، وظن ذو اليدين أن الصلاة قد قصرت بحادث من الله، ولم يقبل

رسول الله ﷺ من ذي اليدين؛ إذ سأل غيره، ولما سأل غيره احتمل أن يكون سأل من لم يسمع كلامه، فيكونون مثله - يعني: مثل ذي اليدين -، واحتمل أن يكون سأل من سمع كلامه، ولو سمع النَّبيّ ﷺ رد عليهِ، فلما سمع النَّبيّ ﷺ رد عليهِ كانَ في معنى ذي اليدين، من أنه لم يدر: أقصرت الصَّلاة أم نسي النَّبيّ ﷺ فأجابه، ومعناه معنى ذي اليدين مع أن الفرض عليهم جوابه.

ثم قال: فلما قبض رسول الله ﷺ تناهت الفرائض فلا يزداد فيها، ولا ينتقص منها أبداً.

قال: فهذا فرق ما بيننا وبينه، إذا كان أحدنا إماما اليوم.

وفي حديث أبي هريرة المخرج في هذا الباب فوائد كثير جداً، يطول

استقصاؤها، ولكن نشير إلى بعضها إشارة:

فمنها: أن اليقين لا يزال بالشك؛ فإن ذا اليدين كان على يقين من أن صلاتهم تلك أربع ركعات، فلما صلى النبي ﷺ ركعتين احتمل أن يكون قصرت الصلاة، واحتمل أن يكون ناسياً، فسأل النبي ﷺ: أقصرت الصلاة أم نسيت؟

ومنها: أن انفراد الواحد من بين الجماعة بشيء لايمكن في مثله أن