Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٦ -باب رفع الايدي في الصلاة لأمر ينزل به

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٩/ ٣٦٦

ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي النبي

ﷺ.

في الحديث: دليل على جواز رفع الأيدي في الصلاة لمن تجددت له نعمة، فيحمد الله عليها رافعاً يديه؛ فإن هذا فعله أبو بكر بحضرة النَّبيّ ﷺ، ولم ينكره، مع أنه ﷺ أنكر على الناس التصفيح، وأمرهم بإبداله بالتسبيح، وسأل أبا بكر: ((ما منعك أن تصلي للناس حين أشرت إليك؟)) ولم ينكر عليهِ ما فعله.

وفي رواية، خرجها الإمام أحمد في هذا الحديث، أن النَّبيّ ﷺ قالَ لأبي بكر: ((لم رفعت يديك؟)) قالَ: رفعت يدي لأني حمدت الله على ما رأيت منك – وذكر الحديث.

وقد سبق الكلام على أن من تجددت لهُ نعمة في الصَّلاة: هل يحمد الله عليها؟ وأن عبيد الله العنبري استحسنه، وغيره جوزه، وخلاف من خالف في ذلك؛ فإن البخاري بوب على ذلك فيما سبق.

ومراد بهذا الباب: زيادة استحباب رفع الأيدي عند الثناء على الله في الصلاة.

ويعضده: ما خرجه مسلم في ((صحيحه)) من حديث عبد الرحمن بن سمرة، قال: كنت بأسهم لي بالمدينة في حياة النبي ﷺ، إذ كسفت الشمس فنبذتها، فقلت: والله، لأنظرن إلى ما حدث لرسول الله ﷺ في كسوف الشمس. قال: فأتيته وهو قائم في الصلاة، رافعاً يديه،