فتح الباري لابن رجب
Printed page ٩/ ٣١٠
وخرج الأثرم، من رواية أبي نعامة، [عن] جبر بن حبيب، عن القاسم بن
محمد، عن عائشة، قالت: جاء أبو بكر يستأذن، وعائشة تصلي، فجعلت تصفق، ولا يفقه عنها فجاء النبي ﷺ وهما على تلك الحال، فقال: ((ما منعكِ أن تأخذي بجوامع الكلم وفواتحه؟)) –وذكر دعاء جامعاً -، ((ثُمَّ نادي لأبيك)) .
وهذا إسناد جيد ٠
وقد خرج الإمام أحمد وابن ماجه ذكر الدعاء، دون قصة الاستئذان.
ولم ينكر النبي ﷺ عليها التصفيق، ولا أمرها بالتسبيح، وإنما تصفق المرأة إذا كان هناك رجال.
فأما إن لم يكن معها غير النساء، فقد سبق أن عائشة سبحت لأختها أسماء في صلاة الكسوف، فإن المحذور سماع الرجال صوت المرأة، وهو مأمون هاهنا، فلا يكره للمرأة أن تسبح للمرأة في صلاتها. ويكره أن تسبح مع الرجال.