Skip to content

فتح الباري لابن رجب

Printed page: 9/ 306

Text

يصمتونني، لكني سكت، فلما صلى النَّبيّ ﷺ قالَ لهُ: ((إن هذه الصَّلاة لايصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القران)) – أو كما قالَ رسول الله ﷺ. ولم ينقل أنه أمر أحدا بالإعادة. وكذلك روي، عن معاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري وغيرهما. قال أصحابنا: ولأن الكلام كان مباحاً في أول الإسلام، ثم نسخ، والنسخ لا يثبت في حق الجاهل قبل العلم، بدليل قصة أهل قباء في القبلة. ولكن هذا إنما يصح في حق من تمسك بالإباحة السابقة، ولم يبلغه نسخها، فأمامن لا يعلم شيئاً من ذلك، فلا يصح هذا في حقه. وكذلك من تكلم بكلام محرم في نفسه، وهو يظن جوازه، كقول القائل: ((السلام على الله)) ، وقول الآخر: ((اللهم، ارحمني ومحمداً، ولا ترحم معنا أحداً)) . وللشافعية – فيمن علم أن جنس الكلام محرم في الصلاة، ولم يعلم أن ما تكلم به محرم: هل يعذر بذلك ولا تبطل صلاته؟ - وجهان، أصحهما: يعذر به. وكذلك لو جهل أن التنحنح ونحوه مبطل للصلاة.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«فتح الباري لابن رجب» (٩/ ٣٠٦)
Short
ابن رجب الحنبلي، فتح الباري لابن رجب، ج ٩، ص ٣٠٦.
Full
ابن رجب الحنبلي (ت ٧٩٥هـ). فتح الباري لابن رجب. ٧٩٥هـ، ج ٩، ص ٣٠٦.

Go to a printed page