فتح الباري لابن رجب
Printed page ٩/ ٣٠١
وقد روي، عن النبي ﷺ، أن رجلاً عطس وراءه في الصلاة، فحمد الله، فأخبر النبي ﷺ لما قضى صلاته بابتدار الملائكة لها، وكتابتها.
وقد خرجه أبو داود والترمذي والنسائي، من حديث رفاعة بن رافع.
وخرجه أبو داود – أيضا – من حديث عامر بن ربيعة – بمعناه.
وحكى الترمذي عن بعض أهل العلم، أنهم حملوا ذلك على التطوع، وقالوا: في المكتوبة يحمد الله في نفسه.
وهذا التفريق، هو قول مكحول، ورواية عن أحمد.
وقولهم: ((يحمد الله في نفسه)) ، ويحتمل أنهم أرادوا أنه يحمده بقلبه ولا يتلفظ به، ويحتمل أنهم أرادوا انه لا يجهر به.
وكذا قال النخعي: في الرجل يعطس في الصلاة: يحمد الله، ولا يجهر.
وقال الحسن: يحمد الله في المكتوبة وغيرها.
وكذا نقله حرب، عن إسحاق.