فتح الباري لابن رجب
وخرجه النسائي، وعنده: ((فأمرنا حينئذ بالسكوت)) .
وخرجه الترمذي، ولفظه: كنا نتكلم خلف رسول الله ﷺ في الصلاة، فيكلم الرجل منا صاحبه إلى جنبه، حتى نزلت ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] . قال: فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام.
وهذه الرواية صريحة برفع آخره.
واختلف الناس في تحريم الكلام في الصَّلاة: هلا كان بمكة، او بالمدينة؟ فقالت طائفة: كانَ بمكة.
واستدلوا بحديث ابن مسعود المتقدم، وأن النبي ﷺ امتنع من الكلام عند قدومهم عليه من الحبشة، وإنما قدم ابن مسعود عليه من الحبشة إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة، كذا ذكره ابن إسحاق وغيره.
ويعضد هذا: أنه روي: أن امتناعهم من الكلام كان بنزول قوله: ﴿وَإذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف:٢٠٤] وهذه الآية مكية.
فروى أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، قال: قال