فتح الباري لابن رجب
وقد ذكر البخاري - فيما بعد - أن مبارك بن فضالة رواه عن الحسن، قال: حدثني أبو بكرة.
وخرجه الإمام أحمد كذلك.
وقد رواه قتادة، عن الحسن، عن النعمان بن بشير، عن النبي ﷺ.
خرج حديثه النسائي.
وهذا مخالف لروايات أصحاب الحسن، عنه، عن أبي بكرة.
وجر النبي ﷺ رداءه هاهنا؛ لأنه قام عجلا دهشا، كما في حديث أبي موسى: ((فقام فزعا يخشى أن تكون الساعة)) ، وسيأتي - فيما بعد.
وإنما يكره جر الرداء تعمدا لذلك.
وفي رواية الإمام أحمد لهذا الحديث: ((فقام يجر ثوبه مستعجلاً)) .
وقوله: ((فصلى بنا ركعتين)) ، لم يذكر صفة الركعتين.
وقد رواه ابن علية ويزيد بن زريع، عن يونس، فزادا في الحديث: ((فصلى بهم ركعتين نحو ما يصلون)) .
وخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) من رواية أشعث، عن الحسن، عن أبي
بكرة، عن النبي ﷺ، أنه صلى في كسوف الشمس والقمر ركعتين، مثل صلاتكم.