Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٢٨- باب قول الله ﷿: (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) [الواقعة: ٨٢] قال ابن عباس: شكركم

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٩/ ٢٥٩

وقوله: " هل تدرون ماذا قال ربكم؟ " - وفي بعض الروايات:

" الليلة "، وهي تدل على

أن الله تعالى يتكلم بمشيئته واختياره.

كما قال الإمام أحمد: لم يزل الله متكلما إذا شاء.

وقوله: " أصبح من

عبادي مؤمن بي وكافر، فمن قال: مطرنا بفضل الله

ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، ومن قال: بنوء كذا

وكذا، فذلك

كافر بي مؤمن بالكوكب ".

يعني: أن من أضاف نعمة الغيث وإنزاله إلى الأرض إلى الله ﷿

وفضله ورحمته، فهو مؤمن بالله حقا، ومن أضافه إلى الأنواء، كما كانت

الجاهلية تعتاده، فهو كافر بالله، مؤمن

بالكوكب.

قال ابن عبد البر: النوء في كلام العرب: واحد أنواء النجوم، وبعضهم

يجعله الطالع، وأكثرهم

يجعله الساقط، وقد تسمى منازل القمر كلها أنواء،

وهي ثمانية وعشرون.

وقال الخطابي، النوء واحد الأنواء،

وهي الكواكب الثمانية والعشرون

التي هي منازل القمر، كانوا يزعمون أن القمر إذا نزل ببعض تلك الكواكب مطروا

،

فجعل النبي [ﷺ] سقوط المطر من فعل الله دون غيره، وأبطل قولهم. انتهى.

وقال غيره: هذه الثمانية

وعشرون منزلا تطلع كل ثلاثة عشر يوما