Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٦-باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٩/ ١٩٩

وحديث عائشة الذي ذكرناه في ((أبواب الاستسقاء)) : يدل على أن النبي ﷺ استفتح خطبته بالحمد والتكبير، ثم شرع في الدعاء، واستفتحه بتلاوة أول سورة الفاتحة، ثم بكلمات من الثناء على الله ﷿، إلى أن نزل، وأنه كان في أول خطبة قاعداً على المنبر، وقد ثبت أنه دعا قائما في حديث عبد الله بن يزيد، فهذا القدر هو المروي عن النبي ﷺ، ولم يرو عنه أزيد منه في الدعاء الاستسقاء.

وروى حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عباس، قال: جاء أعرأبي إلى النبي ﷺ، فقالَ: يا رسول الله، لقد جئتك من عند قوم لا يتزود لهم راع، ولا يخطر لهم فحل، فصعد المنبر، فحمد الله، ثم قال: ((اللهم اسقنا غيثاً مغيثاً مريئاً طبقاً مريعاً غدقاً عاجلاً، غير راث)) ثم نزل، فما يأتيه أحد من وجه إلا قال: قد أحييتنا.

خرجه ابن ماجه.

وروي عن حبيب –مرسلا، وهو أشبه.

وخرج الطبراني من حديث أنس، أن النبي ﷺ صلى ثم استقبل القوم بوجهه، وقلب رداءه، ثم جثا على ركبتيه، ورفع يديه، وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي، ثم

دعا.