Skip to content

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٩/ ١٦٦

٩٩٧ - حدثنا مسدد: ثنا يحيى، ثنا هشام: ثنا أبي، عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه، فإذا أراد ان يوتر أيقظني فأوترت.

قد سبق هذا الحديث بهذا الإسناد بعينه في ((باب: الصلاة خلف النائم)) .

وقد دل هذا الحديث على إيقاظ النائم بين يدي المصلي.

لكن هل كان إيقاظها لتوتر أو لتتنحى عن قبلته في الوتر؟

قد وردت أحاديث تدل على الثاني، قد سبق ذكرها في ((باب: من قالَ: لا يقطع الصَّلاة شيء)) .

وروى الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ يصلي من الليل، فإذا انصرف قال لي: ((قومي فأوتري)) .

خرّجه الإمام أحمد.

فإن كان إيقاظها للايتار استدل به على إيقاظ النائم للصلاة، لا سيما إذا تضايق وقتها؛ فإن ايتار النَّبيّ ﷺ استقر في آخر عمره على أنه كانَ في السحر، كما سبق في الباب الماضي.