Skip to content

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٩/ ١٦٣

ووثق بنفسه القيام من آخر الليل، فأما من ليس كذلك فالأفضل في حقه أن يوتر قبل النوم.

وروي هذا المعنى عن عائشة.

واستدلوا بما خرجه مسلم من حديث أبي سفيان، عن جابر، عن النَّبيّ ﷺ، قال: ((من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فان صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك افضل)) .

وفي رواية له: ((محضورة)) .

وخرجه –أيضا - من رواية ابي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ –بنحوه.

وحمل بعض هؤلاء أحاديث الأمر بالوتر قبل النوم على من خاف أن لا يقوم آخر الليل.

وهذا بعيد جداً في حق أولئك الصحابة، الذين أمروا بالوتر قبل النوم، مع ما عرف من شدة اجتهادهم، وكثرة تهجدهم.

ومنهم من حمله على بيان الجواز، وعدم الكراهة.

ومنهم من أشار إلى نسخة.

وروى الإسماعيلي في ((مسند علي)) بإسناد مجهول، عن السدي، عن الربيع بن خثيم، قال: خرج علينا على حين يبلج الصبح، فقال: إن جبريل أتى نبيكم النبي ﷺ، فأمره أن يوتر أول الليل، فأوتر كما أمره الله، ثم أتاه فأمره أن يوتر وسطاً من الليل، فأوتر كما أمره الله، ثم أتاه