Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١-باب ما جاء في الوتر

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٩/ ١١٦

فروى شعبة، عن الحكم، قالَ: قلت لمقسم: إني أسمع الأذان فأوتر بثلاث، ثم أخرج إلى الصلاة؛ خشية أن تفوتني؟ قالَ: أن ذَلِكَ لا يصلح إلا بخمس، إلا سبع. فسألته عمن؟ فقالَ: عن الثقة، عن الثقة، عن عائشة وميمونة، عن النبي ﷺ.

خرجه الإمام أحمد.

وروى الشافعي بإسناده، عن ابن مسعود، أنه كان يوتر بخمس أو سبع.

[و] بإسناد منقطع عنه، أنه كان يكره أن يكون ثلاثا تترى، ولكن خمساً أو سبعا.

وقول النبي ﷺ في حديث ابن عمر: ((صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة، توتر له ما قد صلى)) يدل على أن هذه الركعة الواحدة جعلت مجموع ما صلى قبلها وتراً، فيكون الوتر هو مجموع صلاة الليل الذي يختم بوتر.

وهذا قول إسحاق بن راهويه ٠ واستدل بقول النبي ﷺ: ((أوتروا يا أهل القرآن)) ، وإنما أراد صلات الليل..