Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١-باب ما جاء في الوتر

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٩/ ١٠٤

فروي عنه: الوتر بتسعٍ، وروى عنه: بواحدة.

ورواه أبان عن قتادة بهذا الإسناد، ولفظه: كان النبي ﷺ يوتر بثلاث، ولا يقعد إلا في آخرهن.

قال الإمام أحمد: فهذه الرواية خطأ.

يشير إلى إنها مختصرة من رواية قتادة المبسوطة.

وقد روي في هذا المعنى من حديث ابن عباس وأم سلمة.

وقد تكلم الأثرم في إسنادهما.

وطعن البخاري في حديث أم سلمة بانقطاعه، وذكر أن حديث ابن عمر في الوتر بركعة أصح من ذلك.

وكذلك الروايات الصحيحة عن ابن عباس في وصفه صلاة النبي ﷺ ليلة بات عند خالته ميمونة، يدل عليه: أنه ﷺ من كل ركعتين وأوتر بواحدة.

فلهذا رجحت طائفة حديث ابن عمر وابن عباس، وقالوا: لا يصلي بالليل إلا مثنى مثنى، ويوتر بواحدة.

وهذه طريقة البخاري والأثرم.

وقال ابن عبد البر: هو قول أهل الحجاز، وبعض أهل العراق ٠

ثم حكى عن مالك والشافعي وابن أبي ليلى وأبي يوسف ومحمد، أن صلاة الليل مثنى مثنى.

قال: وقال أبو حنيفة في صلاة الليل: إن شئت ركعتين، وإن شئت أربعا، وإن شئت ستاً وثمانياً، ولا تسلم إلا في آخرهن.

وقال الثوري والحسن بن حي: صلاة الليل ما شئت، بعد أن تقعد في كل ركعتين وتسلم في آخرهن.