Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٤- باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٨/ ٤٠٣

يدل عليه، وقد ذكرناه هنالك، وممن ذكر ذلك: الشافعي، وكثير من أصحابنا وغيرهم.

وأما قول ابن إسحاق: إن صلاة عسفان وذات الرقاع كانت قبل الخندق، ففيه

نظر. والله ﷾ أعلم.

وكذلك ذكر ابن سعد: أن غزوة ذات الرقاع كانت على رأس سبعة وأربعين شهراً من الهجرة، وفيها صلى رسول الله ﷺ، وهو أول ما صلاها.

وقد رد البخاري في ((المغازي)) من ((صحيحه)) هذا بوجهين:

أحدهما: أن أبا موسى شهد غزوة ذات الرقاع، وأبو موسى إنما جاء بعد خيبر، وذلك بعد الخندق.

والثاني: أن جابراً ذكر أن صلاة الخوف إنما كانت في السنة السابعة، وقد ذكرنا حديثه هذا في الباب الأول من ((أبواب صلاة الخوف)) .

وقد استدل الإمام أحمد بهذا الحديث –أعني: حديث جابر في تأخير الصلاة يوم الخندق - على جواز تأخير الصلاة في حال الخوف لمن لم يقدر على الوضوء إلاّ بعد الوقت –في رواية جماعة من أصحابه.

وعنه رواية أخرى: أنه يتيمم ويصلي في الوقت، وقد سبق ذلك في ((التيمم)) .

فحمل الإمام أحمد تأخير الصلاة يوم الخندق على أنه كان للاشتغال