Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٣٧-باب الساعة التي في يوم الجمعة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٨/ ٢٨٩

وقوله –في الرواية الأخرى -: ((يزهدها)) ، معناه: يقللها –أيضاً -، ومنه الزهد في الدنيا، وهو احتقارها وتقليلها وتحقيرها، هو من اعمال القلوب، لا من أعمال الجوارح.

وقد روي حديث يدل على أنها بعض ساعةٍ:

فروى الضحاك بن عثمان، عن سالمٍ أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن سلامٍ، قال: قلت –ورسول الله ﷺ جالسٌ -: إنا لنجد في كتاب الله: في يوم الجمعة ساعة، لا يوافقها عبد مؤمن يصلي، يسأل الله شيئاً، إلا قضى له حاجته. قال عبد الله: فاشار الي رسول الله ﷺ: ((أو بعض ساعة)) . قلت: صدقت ((أو بعض ساعة)) . قلت: أي ساعة هي؟ قال: ((آخر ساعة من ساعات النهار)) . قلت: إنها ليست ساعة صلاةٍ؟ قال: ((بلى، أن العبد المؤمن إذا صلى ثم جلس، لا يجلسه إلا الصلاة، فهو في صلاة)) .

خرّجه الإمام أحمد وابن ماجه، وهذا لفظه.

ورواته كلهم ثقات؛ لكن له علةٌ مؤثرةٌ، وهي أن الحفاظ المتقنين رووا هذا الحديث، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، في ذكر ساعة الإجابة، وعن عبد الله بن سلامٍ في تعيينها بعد العصر.

كذلك رواه محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.

خرّجه من طريقه مالكٍ في ((الموطإ)) ، وأحمد وأبو داود والترمذي، وصححه.

وذكر فيه: ((خيرٌ