Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٣٦-باب الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٨/ ٢٧٨

موجود، فهو كالتأمين على دعاء الإمام، وأولى.

وقال بعض الشافعية: إذا قرأ الإمام: ﴿إِنَّ اللَّهَ?وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى

النَّبِيِّ﴾ (الأحزاب:٥٦) –الآية، جاز للمأموم أن يصلي على النبي ﷺ، ويرفع بها صوته.

وقالت طائفةٌ: بل ينصت، وهو قولُ سفيان وأبي حنيفة ومحمد والليث بن سعدٍ ومالك –في روايةٍ – والشافعي.

وقال الأوزاعي: ينبغي للإمام إذا صلى على النبي ﷺ يوم الجمعة أن يسكت حتى يصلي الناس، فإن لم يسكت فأنصت، وأمن على دعائه.

واختلفوا فيمن لم يسمع الخطبة لبعده: هل يذكر الله ويقرأ القرآن في نفسه، أو ينصت؟ على قولين:

أحدهما: يذكر الله في نفسه ويقرأ، وهو قولُ علقمة وعطاء وسعيد بن جبير والنخعي والشافعي والثوري وأحمد وإسحاق.

وقولهم هذا شبه قول الأكثرين في قراءة المأموم إذا لم يسمع قراءته.

والثاني: أنه ينصت ولا يتكلم بشيء، وهو قولُ الزهري والأوزاعي ومالك وأبي حنيفة.

واستدلوا: بقول عثمان: إن للمنصت