Skip to content

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٨/ ٢٧٢

وأما القراءة، فالأكثرون على وجوبها في الخطبة، وهو المشهور عن أحمد. وحكي عنه روايةٍ، أنها مستحبةٌ غير واجبةٍ.

واكثر أصحابنا على ايجاب الصلاة علىالنبي ﷺ، ومنهم من قال: الواجب الشهادة له بالرسالة والعبودية.

وفي وجوب ذلك كله –في كل واحدة من الخطبتين - نظر، والأشهر عند أصحابنا: وجوبه.

وظاهر كلام الخرقي: أن الموعظة تكون في الخطبة الثانية.

ولأصحابنا وجه في القراءة، أنها تجب في احدى الخطبتين.

والمنصوص عن أحمد: ما نقله عنه محمد بن الحكم، وقد سأله عن الرجل يخطب يوم الجمعة، فيكبر، ويصلي على النبي ﷺ، ويحمد الله، تكون خطبةً؟ وقلت له: إن أصحاب ابن مسعودٍ يقولون: إذا كبر، وصلى ﴿على﴾ النبي ﷺ، وحمد الله، تكون خطبةً؟ قال: لا تكون خطبةً، إلا كما خطب النبي ﷺ، أو خطبةً تامةً.

وهذا يدل على أنه لا بد من ذلك من موعظةٍ.

وقد صرح به في روايةٍ حنبل، فقال: كان النبي ﷺ إذا خطب وعظ فأنذر وحذر الناس.

فهذا تفسير قوله: لا تكون خطبةً إلا كما خطب النبي ﷺ.

ومذهب الشافعي وأصحابه: لا يصح