Skip to content

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٨/ ٢٦٨

أنه قال: ((كل خطبة ليس فيها تشهدٌ فهي كاليد الجذماء)) .

ورجاله ثقاتٌ.

وأنه ﷺ كان يعظ الناس ويذكرهم بالله وبوحدانيته، وتفرده بالربوبية والمشيئة، ويحثهم على تقواه وطاعته.

وكان - غالباً - يفصل بين التحميد وتوابعه من الشهادتين، وما بعد ذلك من الوعظ والأمر والنهي، بقوله: ((أما بعد)) .

وكان –أيضاً - يتلو من القرآن في خطبته.

وفي ((الصحيحين)) عن يعلى بن أمية، أنه سمع النبي ﷺ يقرأ على المنبر:

﴿وَنَادَوْا يَا مَالِكُ﴾ [الزخرف:٧٧] .

وفي ((صحيح مسلم)) ، أن النبي ﷺ كان يقرأ كل جمعةٍ على المنبر، إذا خطب الناس: ﴿ق وَالْقُرْآنِ المَجِيدِ﴾ [ق:١] .

وفيه - أيضاً -، عن جابر بن سمرة، أن النبي ﷺ كانت له خطبتان، يجلس

بينهما، يقرأ القرآن، ويذكر الناس.

وخرّجه النسائي، ولفظه: ((كان النبي ﷺ يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم، ويقرأ آيات، ويذكر الله)) .

وترجم عليه: ((القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها)) .

وخرّجه ابن ماجه، ولفظه: ((ثم يقوم فيقرأ آياتٍ)) .

فإن كان ذلك