Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٢٩-باب من قال في الخطبة بعد الثناء: ((أما بعد))

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٨/ ٢٦٦

وخرّجه أبو داود من وجه آخر، عن ابن مسعودٍ، عن النبي ﷺ، أنه كان إذا تشهد قال: ((الحمد لله)) - فذكره كما تقدم، زاد فيه –بعد قوله: ((وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) -: ((أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئاً)) .

وروى أبو مالكٍ الأشجعي، عن نبيط بن شريط، أنه سمع النبي ﷺ يخطب عند الجمرة فقال: ((الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفرة، وأشهد أن لا إله الا الله، وان محمداً عبده ورسوله، واوصيكم بتقوى الله)) –وذكر الحديث.

وخرّج أبو داود في ((مراسليه)) من روايةٍ يونس، عن ابن شهاب، أنه سأله عن تشهد النبي ﷺ يوم الجمعة؟ فقالَ ابن شهاب: ((أن الحمد لله وحده واستعينه

واستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل لهُ، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالحق بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة، من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله فقد غوى، نسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه، ويطيع رسوله، ويتبع رضوانه، ويجتنب سخطه؛ فإنما نحن به وله)) .

وخرّجه في ((السنن)) مختصراً.

وخرّجه في ((المراسيل)) –أيضاً - من روايةٍ عقيل، عن ابن شهاب، قال: كان صدرخطبة رسول الله ﷺ: ((الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره)) – فذكره بمثله.