فتح الباري لابن رجب
اغتسال الرجل معَ زوجته كاغتساله خالياً.
ويدل على أن النبي ﷺ كانَ يستتر عند اغتساله معَ أهله: ما خرجه الإمام أحمد وابن ماجه من حديث عائشة، قالت: ما رأيت فرج رسول الله ﷺ قط.
لكن؛ في إسناده من لا يعرف.
وخرج البزاز من حديث مسلم الملائي، عَن مجاهد، عَن ابن عباس قالَ: كانَ رسول الله ﷺ يغتسل من وراء الحجرات، وما رئي عورته قط ومسلم الملائي، فيهِ ضعف.
وخرج الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي من حديث يعلى بنِ أمية عَن النبي
ﷺ، أنَّهُ رأى رجلاً يغتسل بالبراز، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليهِ، فقالَ: ((إن الله حيي ستير، فإذا أراد أحدكم أن يغتسل فليتوار بشيء)) .
وقد قيل: إن في إسناده انقطاعاً، ووصله بعض الثقات، وأنكر وصله أحمد وأبو زرعة.
وخرج أبو داود في ((مراسيله)) من حديث الزهري، أن النبي ﷺ قالَ: ((لا تغتسلوا في الصحراء، إلا أن تجدوا متوارى؟، فإن لَم تجدوا متوارى فليخط أحدكم خطاً كالدار، ثُمَّ يسمي الله، ويغتسل فيها)) .