Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٢٧-باب الخطبة قائما

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٨/ ٢٤٤

وخَّرج مسلم بإسناده من حديث كعب بن عجرة، أنه دخل المسجد

وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعداً، فقال: انظروا الخبيث، يخطب قاعداً، وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهُواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً﴾ [الجمعة:١١] .

وخرّج ابن ماجه من حديث إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعودٍ، أنه سئل: أكان رسول الله ﷺ يخطب قائماً أو قاعداً؟ قالَ: إما تقرأ ﴿تَرَكُوكَ قَائِماً﴾ [الجمعة:١١] ؟

وهذا إسنادٌ جيد.

لكن روي، عن إبراهيم، عن علقمة من قوله. وعن إبراهيم، عن عبد الله منقطعاً.

واستدل بهذه الآية على القيام في الخطبة جماعة، منهم: ابن سيرين، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعودٍ.

وإنما احتاجوا إلى السؤال عن ذلك، لأنه كان في زمن بني امية من يخطب

جالساً، وقد قيل: أن أول من جلس معاوية -: قاله الشعبي والحسن وطاوس.

وقال طاوس: الجلوس على المنبر يوم الجمعة بدعة.

وقال الحسن: كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يخطبون