فتح الباري لابن رجب
عمر، والآخر: معاذ، وحدثا بحديث واحد؟ أو أحدهما محفوظ، والآخر غير محفوظ؟
وذكر: أن معاذ بن العلاء أخا أبي عمرو مشهورٌ، وأن أبا حفص لا يعرفه إلا في هاتين الروايتين. قال: والله أعلم بصحة ذلك. انتهى.
والصحيح في هذا الحديث: معاذ بن العلاء -: قاله أحمد والدارقطني وغيرهما.
وأما روايةٍ أبي عاصم، عن ابن أبي رواد التي علقها البخاري، فخرجها أبو
داود، ولفظ حديثه: أن النبي ﷺ لما بدن، قال له تميم الداري: ألا أتخذ لك منبراً يارسول الله، يجمع عظامك، أو يحمل عظامك؟ قالَ: ((بلى)) ، فاتخذ لهُ منبراً
مرقاتين.
ولم يزد على هذا.
وخرّجه البيهقي، وزاد: ((فاتخذ له مرقاتين - أو ثلاثة -، فجلس عليها.
قال: فصعد النبي ﷺ فحن جذع في المسجد كان النبي ﷺ إذا خطب يستند
إليه، فنزل النبي ﷺ فاحتضنه، فقال شيئاً لا أدري ما هو؟ ثم صعد المنبر، وكانت اساطين المسجد جذوعاً، وسقائفه جرائد)) .
وعنده - في أوله -: ((لما أسن وثقل)) .
ورواه عامر بن مدرك، عن ابن أبي رواد، عن نافع، عن تميم الداري –بنحوه، وفي حديثه: ((فصنع له منبراً مرقاتين، والثالثة مجلس النبي ﷺ فكان النبي ﷺ يخطب قائماً، فإذا عي قعد فاستراح، ثم قام فخطب –ووذكر الحديث.
ورواية أبي عاصم أصح.