فتح الباري لابن رجب
Printed page ٨/ ١٩٩
وليس عن النبي ﷺ في هذا الحديث ذكر المشي إلى الجمعة، إنما فيه فضل المشي في سبيل الله، فأدخل الرواي المشي إلى الجمعة في عموم السبيل، وجعله شاملاً له
وللجهاد.
والأظهر في اطلاق سبيل الله: الجهاد، وقد يؤخذ بعموم اللفظ، كما أذن النبي ﷺ لمن جعل بعيره في سبيل الله أن يحج عليه، وقال: ((الحج من سبيل الله)) ، وقد ذكرناه في موضع آخر.
وقد كان كثير من السلف يختارون المشي إلى الجمعة، كما سبق من غير واحدٍ من الصحابة.
وقد روي عن عبد الله بن رواحة –﵁، أنه كان يبكر إلى الجمعة، ويخلع نعليه، ويمشي حافياً، ويقصر في مشيه.
خرّجه الأثرم بإسناد منقطع.
الحديث الثاني:
٩٠٨ -