فتح الباري لابن رجب
وليس في هذا ما يدل على وجوب الجمعة على من كانَ خارج المصر، فإنه ليس فيهِ أمر النَّبيّ ﷺ لهم بشهود الجمعة.
وكذا، ما خرّجه ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قالَ: إن أهل قباء كانوا يجمعون مع رسول الله ﷺ.
لكن قد روي عنه، أنه أمرهم بذلك.
خرّجه الترمذي من رواية إسرائيل، عن ثوبر –هوَ: ابن أبي فاختة -، عن رجل من أهل قباء، عن أبيه – وكان من أصحاب النَّبيّ ﷺ، قالَ: أمرنا النَّبيّ ﷺ أن نشهد الجمعة من قباء.
وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قالَ: ولا يصح في هذا الباب شيء. انتهى؟
وثوير، ضعيف الحديث: وشيخه مجهول.
وقد خرّجه وكيع في ((كتابه)) عن إسرائيل، به، ولفظه: كنا نجمع من قباء - ولم يذكر: أمرهم بذلك.
وقال الزهري: كانوا يشهدون الجمعة مع النبي ﷺ من ذي الحليفة.
خرّجه ابن أبي شيبة وغيره.