فتح الباري لابن رجب
وقد حكي عن إسحاق، أنه لو تركه عمداً اعاد الصلاة. وقيل: أنه لا يصح عنه.
وهذا الحديث: نص على أنه غير واجبٍ على الأمة؛ فإن المراد: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك أمر فرضٍ وأيجابٍ، لا أمر ندبٍ واستحبابٍ؛ فإنه قد ندب اليه واستحبه، ولكن لم يفرضه، ولم يوجبه.
وقد صرح بذلك في حديث آخر:
خرَّجه الإمام أحمد من حديث تمام بن العباس، عن النبي ﷺ، قال: ((لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك، كما فرضت عليهم الوضوء)) .
وخرّج ابن أبي شيبة نحوه من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجلٍ من أصحاب النبي ﷺ، عن النبي ﷺ.
ويروى نحوه من حديث أبي هريرة، وأبي سعيدٍ، عن النبي ﷺ.
وفي الحديث: دليل على استحباب السواك مع كل صلاةٍ، فدخل في ذلك صلاة الجمعة وغيرها.
والسواك مع الصلاة نوعان:
أحدهما: السواك مع الوضوء للصلاة، وقد سبق ذكره في ((الطهارة)) .