Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١-باب فرض الجمعة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٨/ ٦٢

لها فلا جمع الله شمله، ولا بارك له في أمره، ألا ولا صلاة له، ولا زكاة له، ولا حج له، ولا صوم له، ولا بركة حتى يتوب، فمن تاب تاب الله

عليه)) .

وفي إسناده ضعفٌ واضطرابٌ واختلافٌ، قد أشرنا إلى بعضه فيما تقدم في ((أبواب الإمامة)) وفيه: دليلٌ على أن الجمعة إنما فرضت بالمدينة؛ لأن جابراً إنما صحب النبي ﷺ وشهد خطبته بالمدينة، وهذا قول جمهور العلماء.

ويدل عليه –أيضاً -: أن سورة الجمعة مدنيةٌ، وأنه لم يثبت أن النبي ﷺ كان يصلي الجمعة بمكة قبل هجرته.

ونص الإمام أحمد على أن أول جمعةٍ جمعت في الإسلام هي التي جمعت بالمدينة مع مصعب بن عميرٍ.

وكذا قال عطاء والأوزاعي وغيرهما. وزعم طائفةٌ من الفقهاء: أن الجمعة فرضت بمكة قبل الهجرة، وأن النبي ﷺ كان يصليها بمكة قبل أن يهاجر.

واستدل لذلك: بما خرَّجه النسائي في ((كتاب الجمعة)) من حديث المعافى بن عمران، عن إبراهيم بن طهان، عن محمد ابن زياد، عن أبي هريرة قال: إن أول جمعةٍ جمعت –بعد جمعة جمعت مع رسول الله ﷺ بمكة –بجواثاء بالبحرين –قرية لعبد