فتح الباري لابن رجب
يدل عليه: ما خَّرجه مسلمٌ من حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: لم نعد أن فتحت خيبر، فوقعنا أصحاب رسول الله ﷺ في تلك البقلة الثوم، والناس جياعٌ، فاكلنا منها أكلاً شديداً، فوجد رسول الله ﷺ الريح، فقال: ((من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئاً فلا يقربنا في المسجد)) ، فقال الناس: حرمت، حرمت. فبلغ ذلك
النبي ﷺ، فقال: ((يأيها الناس، إنه ليس بي تحريم ما أحل الله، ولكنها شجرةٌ أكره ريحها)) .
وخرّج الإمام أحمد من حديث معقل بن يسار، قال: كنا مع النبي ﷺ في مسيرٍ له، فنزلنا في مكان كثير الثوم، وإن أناساً من المسلمين أصابوا منه، ثم جاءوا إلى المصلى يصلون مع النبي ﷺ، فنهاهم عنها، صم جاءوا بعد ذلك إلى المصلى، فوجد ريحها
منهم، فقال: ((من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا في مسجدنا)) .
وأما حديث جابرٍ، فمن طريقين:
أحدهما: