Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٥٨-باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٧/ ٤٤٢

٨٥١ - حدثنا محمد بن عبيد: ثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد: أخبرني ابن أبي مليكة، عن عقبة، قال: صليت وراء رسول الله ﷺ بالمدينة العصر، فسلم، ثم قام مسرعاً فتخطى رقاب الناس إلي بعض حجر نسائه، ففزع الناس من سرعته، فخرج عليهم، فرأى أنهم عجبوا من سرعته، فقال: ((ذكرت شيئاً من تبرٍ عندنا، فكرهت أن يحبسني، فأمرت بقسمته)) .

فيه: دليل على أن الإسراع بالقيام عقب السلام من غير تمهلٍ لم يكن من عادة النبي ﷺ، ولهذا تعجبوا من سرعته في هذه المرة، وعلم منهم ذلك، فلذلك أعلمهم بعذره.

وفيخ: دليلٌ على أن التخطي للإمام لحاجةٍ جائزٌ، وإن كان بعد فراغه من الصلاة، كما له أن يتخطى الصفوف في حال دخوله –أيضاً -، وأما غيره، فيكره له ذلك.

وظاهر كلام أحمد أنه يكره للإمام –أيضاً.

قال إسحاق بن هانئٍ: