Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٣٦-باب عقد الثياب وشدها ومن ضم إليه ثوبه إذا خاف أن تنكشف عورته

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٧/ ٢٦٥

فمن الأصحاب من قال: عنه في كراهته روايتان.

ومنهم من قال: هما منزلان على حالين: فإن كان يشبه شد الزنار كره، وإلا لم يكره، بل يستحب، خصوصاً لمن ليس عليه إزار ولا سراويل؛ لأنه أستر لعورته.

وقد نص أحمد على التفريق بينهما، وقال إسحاق بن هاني في ((مسائله)) : سألت أحمد عن الرجل يصلي مشدود الوسط؟ فقال: هو عندي أسهل، إذا كان يريد بشد وسطه أن لا يتترب ثوبه، فلا يصلي مشدود الوسط إلا أن يكون لعمل.

ومعنى هذه الرواية: إن شد وسطه خشية أن يصيبه التراب في سجوده كره له ذلك؛ لمّا فيهِ من التكبر، فان ترتيب المصلى بدنه وثيابه من الخشوع والتواضع لله

﷿، وان كان شده لغير ذلك من عمل يعمله لم يكره.

وفهم طائفة من أصحابنا من كلام أحمد عكس هذا، ولا وجه لذلك.

وقال الشعبي: كان يقال: شد حقوك في الصلاة ولو بعقال.

وقال يزيد بن الأصم وإبراهيم النخعي شد حقوك ولو بعقال.

وروى شعبة، عن يزيد بن خمير، عن مولى لقريش، قال: سمعت أبا هريرة يحدث معاوية، قال: نهى رسول الله ﷺ أن يصلي الرجل حتى