Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٢٧- باب الاطمأنينة حين يرفع رأسه من الركوع

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٧/ ٢٠٥

قال لنا أنس: أني لا ألو أن اصلي بكم كما رأيت رسول الله ﷺ يصلي بنا. قال حماد: قال ثابت: وكان أنس يصنع شيئاً لا أراكم تصنعونه، كان إذا رفع رأسه من الركوع أنتصب قائماً، حتى يقول القائل: قد نسي.

ففي هذا الحديث: دليل على أن الرفع من الركوع ينتصب فيه حتى يعتدل قائماً، كما قال النبي ﷺ للذي علمه الصلاة: ((ثم أرفع حتى تعتدل قائماً)) .

وأكثر العلماء على أن الرفع من الركوع ركن من اركان الصلاة، وهو قول الشافعي وأحمد.

وقال أبو حنيفة ومالك –في رواية عنه -: ليس بركن، فلو ركع ثم سجد

أجزأه.

وهذا يرده فعل النبي ﷺ وأمره بالاعتدال.

والطمأنينة في هذا الاعتدال ركن –أيضاً - عند الشافعي وأحمد وأكثر أصحابهما.

ومن الشافعية من توقف في ذلك؛ لأن النَّبيّ ﷺ إنما أمرنا بالاعتدال