Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١١٤-باب إذا ركع دون الصف

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٧/ ١٣٣

خاصة؛ كمن صلى فذاً قدام الإمام، أو أنتقل من الجماعة إلى الإنفراد لغير عذر، أو عكسه، أو أئتم بمن لا يجوز الإئتمام به.

ومن أصحابنا من قال: أن لم يعلم امتناع ذلك أنقلبت الصلاة نفلاً، وإن علم ففي البطلأن وأنقلابها نفلاً وجهأن، والأظهر الأول.

وإن صلى الفذ خلف الصف لا يسقط فرضه، وعليه إعادتها كما نص عليه أحمد وأكثر أصحابه.

وقد كان النبي ﷺ يؤكد أمر الصفوف وتعديلها وتسويتها، وهي من خصائص هذه الأمة كما سبق ذكره، فالمصلي في جماعة من غير مخل بما يلزم من القيام في الصف، فعليه الإعادة إذا تركه عمداً، وهو عالم بالنهي، قادر على الصلاة في الصف. فأما إن كان جاهلاً ففيه خلاف سبق ذكره. وإن كان عاجزاً ففيه خلاف يأتي ذكره – إن شاء الله تعإلى.

وقد عارض بعضهم حديث وابصة بحديث ابن عباس، لما صلى عن يسار النبي

ﷺ، فأداره من ورائه إلى يمينه، قال: فهو في حال إدارته فذ.

وهذا ليس بشيء، فإن المصلي في صف إذا زال اصطفافه ثم عاد سريعا على وجه أكمل من الأول لم يضره ذلك، كما أن الإمام في صلاة الخوف تفارقه طائفة، ويبقى منتظراً لطائفة أخرى، ولا