Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٠٤- باب القراءة في الفجر

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٧/ ٥٤

((عن

أبيه)) .

قالَ ابن عبد البر: والقول عندي قول مالك؛ لأنه أقعد بهشام.

وقد كانَ عمر هوَ الذي مد في صلاة الفجر، كما روى ثابت، عن أنس قالَ: ما صليت خلف أحد أوجز من صلاة رسول الله ﷺ في تمام، كانت صلاته متقاربة، وكانت صلاة أبي بكر متقاربة، فلما كانَ عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر.

خرجه مسلم.

ورواه حميد عن أنس، قالَ: كانت صلاة رسول الله ﷺ متقاربة، وصلاة أبي بكر وعمر، حتى مد عمر في صلاة الفجر.

خرجه الإمام أحمد.

فهذا يدل على أن زيادة النبي ﷺ في قراءة صلاة الفجر على سائر الصلوات لم يكن كثيراً جداً، وأن صلواته كلها لم يكن بينها تفاوت كثير في القراءة، وأن هذا هوَ الغالب على صلاته، وقد يطيل أحياناً ويقصر أحياناً؛ لعارض يعرض لهُ، فيحمل حديث أبي برزة على أنه كانَ يقرأ في الفجر ما بين الستين إلى المائة، أحيانا، لا غالباً.

وقد سبق حديث عائشة: أن النبي ﷺ كانَ يطيل القراءة في الفجر.