Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٠٢- باب القراءة في العشاء

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٧/ ٤٥

مسجد النبي ﷺ صلاة العشاء - فذكر الحديث. وزاد في آخره: وكان في قراءته ترسيل، أو ترتيل.

وذكر المشي إلى المسجد غريب لا يثبت، وهو يوهم أنه كانَ بالمدينة، وترده رواية شعبة المتفق عليها في ((الصحيحين)) : أن ذَلِكَ كانَ في سفر.

وهذا الحديث: يدل على القراءة في صلاة العشاء بقصار المفصل.

وقد بوب عليهِ أكثر من صنف في العلم، كالبخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه: ((القراءة في العشاء)) . وظاهر كلامهم: يدل على أنه يستحب القراءة في العشاء بقصار المفصل، ولا يعلم قائل من الفقهاء يقول باستحباب ذَلِكَ مطلقاً.

وبوب عليهِ أبو داود: ((قصر القراءة في السفر)) ، فحمله على الصلاة في السفر خاصة.

وروى عمرو بن ميمون، أنه سمع عمر يقرأ بمكة في العشاء بالتين والزيتون،

﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ وهذا - أيضاً - كانَ في سفر.

وقد حكى ابن عبد البر الإجماع على تقصير القراءة في السفر.

وقال أصحابنا: لا يكره تخفيف القراءة في الصبح وغيرها في السفر دون الحضر.

وقال إبراهيم النخعي: كانَ أصحاب رسول الله ﷺ يقرءون في السفر بالسور القصار.