فتح الباري لابن رجب
الْغَاشِيَةِ﴾ .
وذكر الترمذي - تعليقاً - أن عمر كتب إلى أبي موسى، يأمره أن يقرأ بأوساط المفصل.
وهو قول طائفة من أصحابنا.
وقال إسحاق: الظهر تعدل في القراءة بالعشاء. لكنه يقول: إن الظهر يقرأ فيها بنحو الثلاثين آية.
وحديث جابر بن سمرة الذي خرجه مسلم كما تقدم: يدل على أن قراءة الظهر أقصر من قراءة الصبح.
وقال طائفة: يقرأ في الظهر بطوال المفصل كالصبح، وهو قول الثوري والشافعي وطائفة من أصحابنا كالقاضي أبي يعلي في ((جامعه الكبير)) ، لكنه خصه بالركعة الأولى من الظهر.
وروى وكيع بإسناده، عن عمر، أنه قرأ في الظهر بـ ﴿ق﴾ ﴿والذاريات﴾ .
وعن عبد الله بن عمرو، أنه قرأ في الظهر بـ ﴿كهيعص﴾ .
وروى حرب بإسناده، عن ابن عمر، أنه كانَ يقرأ في الظهر بـ ﴿ق﴾
﴿والذاريات﴾ .
وخرجه ابن جرير، وعنده: بـ ﴿ق﴾ ﴿والنازعات﴾ .
قالَ: وكان عمر يقرأ بـ ﴿ق﴾ .
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كانَ يقرأ في الظهر بـ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [محمد: ١] و ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَك﴾ [الفتح: ١] .