Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٨٩ - باب ما يقول بعد التكبير

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ٤١٢

ففي هذه الروايات كلها: تصريح بأن السكتة كَانَتْ بَيْن التكبير والقرءاة، كما فِي حَدِيْث أَبِي هُرَيْرَةَ.

وخرج الحَاكِم من طريق عَبْد الله بْن عَمْرِو بْن حسان، عَن شريك، عَن سَالِم الأفطس، عَن سَعِيد بْن جبير، عَن ابن عَبَّاس، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يجهر

بـ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) .

وَقَالَ: صحيح، ليس لَهُ علة.

وهذه زلة عظيمة؛ فإن عَبْد الله بْن عَمْرِو بْن حسان هَذَا هُوَ الواقعي، نسبه ابن المديني إلى الوضع. وَقَالَ الدارقطني: كَانَ يكذب. وَقَالَ أبو حاتم الرَّازِي: كَانَ لا يصدق.

وخرج الدارقطني هَذَا الحَدِيْث من طريق أَبِي الصلت الهروي، عَن عباد ابن العَوَّامِ، عَن شريك، وَقَالَ فِيهِ: يجهر فِي الصلاة.

وأبو الصلت هَذَا، متروك.

وخرجه الطبراني فِي ((أوسطه)) من طريق يَحْيَى بْن طلحة اليربوعي، عَن عباد بْن العَوَّامِ بهذا الإسناد، ولفظ حديثه: كَانَ رَسُول الله ﷺ إذا قرأ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) هزأ مِنْهُ المشركون، وقالوا: مُحَمَّد يذكر إله اليمامة، وكان مسيلمة يتسمى الرحمن، فلما نزلت هذه الآية أمر النَّبِيّ ﷺ أن لا يجهر بِهَا.