Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٨٩ - باب ما يقول بعد التكبير

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ٤٠٩

لذلك.

وأيضاً؛ فإنه قَالَ: قرأ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) ثُمَّ قرأ بأم القرآن، وهذا دليل عَلَى أنها ليست من أم القرآن، وإنما تقرأ قَبْلَ أم القرآن تبركاً بقراءتها.

وأيضاً؛ فليس فِي الحَدِيْث تصريح بأن جميع مَا فعله أبو هُرَيْرَةَ فِي هذه الصلاة نقله صريحاً عَن النَّبِيّ ﷺ، وإنما فِيهِ أن صلاته أشبه بصلاة النَّبِيّ ﷺ من غيره.

وخرج الدارقطني من حَدِيْث أَبِي أويس، عَن العلاء، عَن أَبِيه، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيّ ﷺ، كَانَ إذا أم النَّاس قرأ ((بسم الله الرحمن الرحيم)) .

وهذا مِمَّا تفرد بِهِ أبو أويس، وقد تكلم فِيهِ، وإن خرج لَهُ مُسْلِم، ووثقه غير واحد.

وليس - أَيْضاً - بصريح فِي الجهر، بل يحتمل أَنَّهُ كَانَ يقرأها سراً.

وقد روي بهذا الإسناد بعينة، أن النَّبِيّ ﷺ كَانَ لا يجهر بِهَا، وسنذكره.

وخرج ابن عَبْد البر بهذا الإسناد: التصريح بالجهر بِهَا، بإسناد فِيهِ