Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٨٨ -باب الخشوع في الصلاة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ٣٦٦

وقد مدح الله الخاشعين في صلاتهم، فقالَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون:١و٢] وقال: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ [البقرة: من الآية٤٥] .

روي عن علي بن أبي طالب، قالَ: هوَ الخشوع في القلب، وأن تلين كنفك للمسلم، وأن لا تلتفت في صلاتك.

وعنه، قالَ: الخشوع: خشوع القلب، وأن لا تلتفت يمينا ولا شمالا.

وعن ابن عباس، قالَ: خاشعون: خائفون ساكنون.

وعن الحسن، قالَ: كانَ الخشوع في قلوبهم، فغضوا لهُ البصر، وخفضوا لهُ الجناح.

وعن مجاهد، قالَ: هوَ الخشوع في القلب، والسكون في الصلاة.

وعنه، قالَ: هوَ خفض الجناح وغض البصر، وكان المسلمون إذا قام أحدهم في الصلاة خاف ربه أن يلتفت عن يمينه وشماله.

وعنه، قالَ: العلماء إذا قام أحدهم في الصلاة هاب الرحمن ﷿ أن يشذ

نظره، أو يلتفت، أو يقلب الحصى، أو يبعث بشيء، أو يحدث نفسه بشيء من

الدنيا، إلا ناسيا، مادم في صلاته.