Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٨٤ - باب رفع اليدين إذا كبر، وإذا ركع، وإذا رفع

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ٣٣٢

وأكثر الصحابة والتابعين على الرفع عندَ الركوع، والرفع منه - أيضا -، حتى قالَ قتادة، عن الحسن: كانَ أصحاب رسول الله ﷺ في صلاتهم كأن أيديهم أيديهم المراوح، إذا ركعوا وإذا رفعوا رؤسهم.

وقال عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير أنه سئل عن رفع اليدين في الصلاة، فقالَ: هوَ شيء يزين به الرجل صلاته؛ كانَ أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أيديهم في الافتتاح، وعند الركوع، وإذا رفعوا رؤسوهم.

وهو قول عامة التابعين.

وقال عمر بن عبد العزيز: إن كنا لنؤدب عليها بالمدينة إذا لم نرفع أيدينا.

وقول عامة فقهاء الأمصار.

وكان الإمام أحمد لا بيالغ في الإنكار على المخالفة في هذه المسألة:

روى عنه المروذي وغيره، أنه سئل عمن ترك الرفع يقال: إنه تارك للسنة؟

قالَ: لا تقل هكذا، ولكن قل: راغب عن فعل النبي ﷺ.

ونقل عنه الميموني، قالَ: الرفع عندنا أكثر وأثبت، فإن تأول رجل، فما

أصنع؟ !

وسئل الإمام أحمد، فقيل لهُ: إن عندنا قوما يأمروننا برفع اليدين في الصلاة، وقوما ينهوننا عنه؟ فقالَ: لا ينهاك إلا مبتدع، فعل ذَلِكَ رسول الله ﷺ، وكان ابن عمر يحصب من لا يرفع.

فلم يبدع إلا من نهى عن الرفع وجعله مكروها، فأما المتأول في