فتح الباري لابن رجب
أينا على الحق، فتبسم الثوري لما رأى الأوزاعي قد احتد ﵄.
وحديث الزهري، عن سالم، عن ابن عمر مما اتفق العلماء كلهم على صحته وتلقيه بالقبول، وعليه اعتمد أئمة الإسلام في هذه المسألة، منهم: الأوزاعي وابن
المبارك، وقال: ثبت عن النبي ﷺ.
كذلك قالَ الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم.
وأما مالك، فإنه خرجه في ((كتاب الموطإ)) في ((باب: افتتاح الصلاة)) ، وذكر عن نافع، عن ابن عمر، أنه كانَ يعمل به.
وقد روى عامة أصحاب مالك، أنه كانَ يعمل به، منهم: ابن وهب وأبو مصعب وأشهب والوليد بن مسلم وسعيد بن أبي مريم.
وإنما روى عنه الرفع عندَ افتتاح الصلاة خاصة: ابن القاسم، قالَ: وكان مالك يرى رفع اليدين في الصلاة ضعيفا. وقال: إن كانَ ففي الإحرام.
قالَ محمد بن الحكم: لم يرو أحد عن مالك مثل رواية ابن القاسم.
وذكر ابن عبد البر، عن أحمد بن خالد _ وهو: ابن الجباب، وكان أعلم أهل الأندلس بالفقه والحديث في وقته -، قالَ: كانَ جماعة من أصحابنا يرفعون أيديهم في الصلاة على حديث ابن عمر، ورواية من روى ذَلِكَ عن مالك وجماعة لا يرفعون، على رواية ابن القاسم، ولا