Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٨٢ - باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ٣١٧

فظاهر هَذا: أنه لَم يوجب عليهِ الإعادة للاختلاف في تحمل الإمام عَنهُ التكبير، وهذا يدل على أنه رأى الاختلاف في حق المأموم خاصةً؛ فإنه قالَ في المنفرد: يعيد صلاته جزماً.

والمأخذ الثاني: وقد بنى ما روى عَن السلف عليهِ طائفة مِن العلماء، مِنهُم: عباس العنبري، وَهوَ: أن المأموم إذا أدرك الإمام في الركوع فكبر تكبيرة واحدةً، فإنه تجزئهُ وتنعقد صلاته عند جمهور العلماء، وفيه خلاف عَن ابن سيرين وحماد بنِ أبي سليمان.

وحكاه بعض أصحابنا روايةً عَن أحمد أنه لا يصح حتى يكبر تكبيرتين، ولا يصح هَذا عَن أحمد.

فعلى قول الجمهور: إذا كبر تكبيرةً واحدةً، فله أربعةُ أحوال:

إحداها: أن ينوي بها تكبيرة الافتتاح، فتجزئه صلاته بغير توقف.

الحالة الثانية: أن ينوي تكبيرة الركوع خاصةً، فلا تجزئه عند الأكثرين -: قاله الثوري ومالك.

ونص عليهِ أحمد في رواية أبي الحارث، واحتج بأن النبي ﷺ قالَ: ((تحريمها

التكبير)) . وهذا لَم يحرم بالصلاة.

فإن كانَ ساهياً عَن تكبيرة الإحرام، فقالَ مالك في ((الموطأ)) : تجزئه.

وَهوَ رواية حنبل عَن أحمد.

ولا تجزئه عند الثوري، وَهوَ المشهور عَن أحمد ومذهب الأكثرين.