Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٨٢ - باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ٣٠٩

الإمام عقيبه، وقد سبق الكلام على هذه المسألة مستوفىً.

وكان ذكرَ حديث أبي هريرة في تعليم النبي ﷺ المسيء في صلاته – وقوله: ((إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة وكبر)) . وذكر الحديث – وقد خرجه البخاري في موضع آخر – أولى من ذكر: ((إذا كبر فكبروا)) ؛ فإن هذا الحديث إنما فيهِ أمر المأموم بالتكبير، وأما تكبير الإمام فليس فيهِ الأمر به، بل فيهِ ما يشعر بأنه لا بد من فعله كركرعه وسجوده.

وحينئذٍ؛ فيستدل بحديث أنس على أنه لا بدَّ للإمام من التسميع، وأن المأموم مأمور بالتحميد عقيب تسميعه.

وأما حديث تعليم المسيء، ففيه تصريح بالأمر لكل قائم إلى الصلاة أن يكبر، وسواء كانَ إماماً أو مأموماً أو منفرداً.

وأما حديث: ((مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)) فليس هوَ من شرط البخاري، مع تعدد طرقه.

وكذلك حديث عائشة: كانَ رسول الله ﷺ يفتتح الصلاة بالتكبير.

خرجه مسلم من طريق حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة.