Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٦٥ - باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ٢٤٢

قَالَ – فِي رِوَايَة المروذي -: كُنْتُ أذهب إليه – يعني: حَدِيْث معاذ -، ثُمَّ ضعف عندي.

واعتل الإمام أحمد عَلَى حَدِيْث معاذ بأشياء:

أحدها: أن حَدِيْث معاذ رواه جماعة لَمْ يذكروا فِيهِ أن معاذاً كَانَ يصلي خلف النَّبِيّ ﷺ، بل ذكروا أَنَّهُ كَانَ يصلي بقومه ويطيل بهم، منهم: عَبْد العزيز ابن صهيب، عَن أَنَس. وأبو الزُّبَيْر، عَن جابر. ومنهم: محارب بن دثار وأبو صالح، عَن جابر.

الثاني: أن الذين ذكروا: أَنَّهُ كَانَ يصلي خلف النَّبِيّ ﷺ ثُمَّ يرجع فيؤم قومه، لَمْ يذكر احد منهم: أن النَّبِيّ ﷺ علم بذلك، إلا ابن عُيَيْنَة، عَن عَمْرِو بن دينار، عَن جابر.

فَقَالَ أحمد: مَا أرى ذَلِكَ محفوظاً. وَقَالَ – مرة -: ليس عندي ثبتاً؛ رواه منصور بن زاذان وشعبة وأيوب، عَن عَمْرِو بن دينار، ولم يقولوا مَا قَالَ ابن عُيَيْنَة.

كذا قَالَ، وقد رواه – أَيْضاً – ابن عجلان، عَن عُبَيْدِ الله بن مقسم، عَن جابر، مثل رِوَايَة ابن عُيَيْنَة عَن عَمْرِو.

وهذا أقوى الوجوه، وَهُوَ: أن من رَوَى صلاة معاذ خلف النَّبِيّ ﷺ ورجوعه إلى قومه لَمْ يذكر أحد